آخر الاخبارمتفرقات

تناغم سعودي – إسرائيلي بوجه دمشق: السخط على موسكو يتسلّل إلى الجيش

جريدة الأخبار
تناغم سعودي – إسرائيلي بوجه دمشق: السخط على موسكو يتسلّل إلى الجيش
سوريا سوريا حسين الأمين الجمعة 31 كانون الأول 2021
0

تناغم سعودي – إسرائيلي بوجه دمشق: السخط على موسكو يتسلّل إلى الجيش
يُلاحَظ أن العدو توقّف، منذ منتصف العام تقريباً، عن استهداف مطار دمشق الدولي (أ ف ب )

شهد عام 2021، تصعيداً في حجم الاعتداءات الجوّية الإسرائيلية على سوريا ونوعيّتها، وهو ما تتداخل في خلفيّته عوامل مؤثّرة عديدة، لا تتوقّف عند مسار المفاوضات النووية، بل تمتدّ إلى نوع من «التناغم» بين الرياض وتل أبيب، حول النشاط الإيراني في هذا البلد، و«انطلاقاً من سواحله»، وعلاقة ذلك بالدور الذي تلعبه إيران في الإقليم. وإذ تتفاقم حالة الاستياء السوري العام من الأداء الروسي حيال تزايد تلك الاعتداءات التي لم تستثنِ ميناء اللاذقية، فاللافت فيها اليوم هو أنها بدأت تتسلّل إلى داخل صفّ الضباط الكبار في الجيش السوري، حيث يسود اعتقاد بأن ثمّة «تغاضياً روسياً فاضحاً – إن لم يكن تفويضاً -»، عن السلوك الإسرائيلي

للعام التاسع على التوالي، تابع العدو الإسرائيلي اعتداءاته على الساحة السورية، والتي كان بدأها بشكل علني في عام 2013. وبلغت حصيلة تلك الاعتداءات، في عام 2021، 29 عملية جوّية علنية، توزّعت على مناطق عديدة، من البوكمال إلى شرقي تدمر وجنوبي حلب واللاذقية وغربي حمص ومحيط دمشق الجنوبي والغربي والقنيطرة والسويداء. كما شهدت المنطقة الشرقية القريبة من الحدود مع العراق، حوالى 17 عملية قصف، من دون التمكّن من تحديد الجهة المسؤولة عنها، إلّا أن المسؤولية تكاد تنحصر عملياً بالأميركيين والإسرائيليين. وتنوّعت أهداف العمليات الإسرائيلية، ما بين عسكرية معروفة يجري استهدافها بشكل دوري، وأخرى سرّية ونوعية. كذلك، واصل العدو نشاطه في جبهة الجولان السوري المحتلّ، حيث حافظ على وتيرة عالية من الحساسية تجاه أيّ نشاط على الحدود هناك، وقام عشرات المرات باستهداف نقاط عسكرية متنوّعة، وتنفيذ اغتيالات، وإلقاء مناشير تحذيرية.
مقالات مرتبطة
سوريا | حراك أميركيّ لعرقلة التسوية: الحرب بدأت… لتَبقى علاء حلبي

تصاعد في العمليات
شهد عام 2021 تصعيداً لناحية حجم الاستهداف خلال الحملة الجوّية الواحدة، حيث كان يتمّ حصد أهداف عديدة في دقائق معدودة. كما بدا واضحاً حرص العدو على عدم قتل أيّ من مقاومي «حزب الله» تحديداً، وذلك استجابةً لمعادلة الردع التي ثبّتها الحزب، من خلال تأكيد حتمية الردّ على أيّ استهداف لعناصره. ولم تتوقّف العمليات الجوّية الإسرائيلية في سوريا، تحت أيّ ظرف، حتى خلال معركة «سيف القدس» في شهر أيار الفائت. ومع أنها شهدت انخفاضاً ملحوظاً في الفترة التي سبقت تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة بقيادة نفتالي بينت في شهر حزيران الفائت، إلّا أنها سرعان ما عادت إلى الارتفاع بشكل لافت، عقب زيارة بينت إلى موسكو، ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث اتفق معه على «الحفاظ على حرّية عمل سلاح الجوّ الإسرائيلي في الأجواء السورية». كذلك، يُلاحَظ أن العدو توقّف، منذ منتصف العام تقريباً، عن استهداف مطار دمشق الدولي، وتحوّلت معظم عملياته إلى مطار «T4» العسكري في ريف حمص الشرقي، في ظلّ الحديث المتزايد عن انسحاب المستشارين العسكريين الإيرانيين، والقوّات العاملة معهم، من محيط مطار دمشق، وتحويل الرحلات الجوّية الخاصة بهم إلى مطار «T4». أيضاً، تراجعت الاعتداءات الإسرائيلية على دمشق ومحيطها بشكل عام، خلال النصف الثاني من العام، مقابل تركّزها في المنطقة الواقعة بين حمص وتدمر شرقاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الخبر برس