مواضيع اسلامية

العارف وليلة رأس السنة الميلادية

في زمن الشاه كان المرحوم السيد حسين رضا إيماني وهو من أهل السير والسلوك في زيارة إلى طهران وكان مطلع السنة الميلادية وكانت الإحتفالات في الشارع والصخب في كل مكان وبينما كان في محرابه يتعبد تواصل إلى سمعه أصوات الاحتفالات والموسيقى فسأل أحد الحاضرين عن سبب هذه الضوضاء فأجابوه بأنها مطلع السنة الجديدة وكلما اقتربت الساعة من منتصف الليل احتفل الناس باستقبال هذه السنة ولكن بشتى أنواع المعاصي …

فاكفهر وجه السيد وقال إذاً أعلموني بوقت منتصف الليل ، وقبل منتصف الليل بقليل أخبروا السيد باقتراب الوقت فسجد سجدة طويلة حتى هدأت الأصوات عندها رفع رأسه ودموعه تنحدر على وجهه وهو يقول :إلهي لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا إلهي أسألك الأمن يوم الفزع الأكبر اللهم لا تمقتني إلهي إن القوم ذهبوا إلى معبودهم وأنا ذهبت إلى معبودي إلهي لو غفل الناس جميعاً عنك ما غفلت عنك وإن أراد الناس معصيتك ما أردت إلا طاعتك وإن جفاك الناس جميعاً فما أنا إلا واصلك وإن هجرك الناس جميعاً ما هجرتك سيدي كل إنسان ذهب إلى محبوبه وها أنت ذا محبوبي فاسألك يا من لا يغيب عنه أحد من العباد ولا يعزب عنه مثقال ذرة أن تجعل حياتي كلها في حبك وطاعتك يا حبيب من لا حبيب له .. واستمر في الدعاء والبكاء …

لقد كان السيد دأبه العبادة في كل ليلة لكن هذه الليلة كثف العبادة وعندما سألناه في اليوم الثاني عن سبب سجوده في منتصف الليل ..
أجاب : عندما علمت أن الناس يتبارزون بالمعاصي في هذه الليلة أحببت أن أكون في الطرف المقابل وأن أكون في أحب الحالات إلى الله وهو السجود فإذا رفعت الأعمال لم نكن من الغافلين ولا المبعدين …

زر الذهاب إلى الأعلى
الخبر برس