أخبار دوليةمقالات

فتية من اصحاب الكهف صدموا العقل الاستراتيجي الصهيوني ماذا بعد…!

لقد حضن السجن الاف الشرفاء عبر التاريخ فقد تنقل يوسف من البئر الى القصر ثم الى السجن قائلا ربي السجن أحب الي مما يدعونني اليه.
لقد طلب يوسف الحرية الحقيقية الا وهي رضا الله فهي اوسع من المعصية وارحب من الآثام والخطايا فكان السجن حبا وعشقا وكان العذاب رضا وكانت الآلام وجعا وكانت الليالي ضياء .
ادخل هارون الرشيد الامام موسى ابن جعفر سجن بغداد فقال الامام دعوت الله لاتفرغ لعبادته فاستجاب لي ما اجمل العبادة والصلاة في مملكة الرب .
حفر اصحاب الكهف في التاريخ قصة اللجوء الى الله فآواهم ربهم الى الكهف سنين عددا فسجن النوم أحب اليهم من فساد قومهم وكفرهم
تمرد ست عمالقة من السجناء الفلسطينين على
الترسانة الامنية والعسكرية الاسرائيلية فحفروا نفقا في الارض اتصل الى السماء
واحدثوا تكسيرا للابواب الامنية الاسرائلية وتحطيما للرقابة الامنية فتفكك العقل الامني الاسرائيلي وانصدمت خلاياه وتأوهت اعضاؤه كيف لثلة ان تحفر خندقا بملعقة صغيرة اليس هذة معجزة اليس هذه من ايات الله ولعل ابرز ما يمكن ان يقف المرء به على هذه الانجازات لعملية تحطيم العقل الامني الاسرائيلي ما يلي
١- العملية تتطلب مدة زمنية وبالتالي صبرا وأملا بالنجاح مما يعني ان المجتمع الفلسطيني ولو كان في السجن يتمتع بروحية يوسف عليه السلام وبصبر موسى ابن جعفر وبأمل اصحاب الكهف فعلى المستوى الاجتماعي والنفسي لقد حقق هؤلاء الابطال ضربات مؤلمة في العقل الاسرائلي الاستراتيجي فالعدو يريد محو الذاكرة من المجتمع وقتل الأمل من السجناء فترى الاحكام تعد بمئات الاعوام فهكذا مرغت العملية النوعية أنوف الاستراتيجيين الاسرائليين في التراب فدفنت كل امال الصهاينة بملعقة ونفق
٢- الذكاء الفلسطيني والحنكة والفن والابداع ظهر باعلى تجلياته فظهرت اسرائيل كيانا عاجزا عن حفظ اهم السجون لديها لان حفر مثل هكذا خندق يتطلب عمليات تمويه وعمليات خداعة وتخطيط ودقة ولياقة بدنية ويدوية
فعلى سبيل المثال كيف تم الحفر هل بملعقة أم باليد من الصعب التخيل حقا هؤلاء يستحقون ان يدخلوا السينما العالمية من بابها الواسع
٣- لقدم تم الهروب من الخندق الى الاراضي الفلسطينية المحتلة الواقعة تحت السيطرة العدوانية والامنية الاسرائيلية فبقي الاساوش والمغاوير الى ايام احرارا يتنقلون فخرج خائفا مترقبا كموسى عليه السلام وما زال اخرون احرارا في الهواء الطلق ماذا يعني ذلك بالتحليل…..؟
لقد كسر هؤلاء المقاومون الشرفاء الغرباء عن المنطقة بين مزدوجين عنصر الخوف والرهاب لديهم ولدى مجتمعهم فلو كانوا من تلك الديار لعرفوا كيف يتخفون ورغم ذلك استمروا لفترة فهذا اكبر عملية تجربية لعمليات المقاومة من الداخل القادمة الى الواقعية فهذا سيمكن فلسطينيو الداخل بالحركة العملانية بحكم التجربة الطازجة
٤- اكتشاف هؤلاء الابطال كان عبر العملاء فهذا يعني ان اجهزة الامن الاسرائلية مرتبكة وضعيفة فلولا بعض التعاون والتنسيق الامني لما انجز الاعداء مهمة القاء القبض على اصحاب الكهف وهذا يدل بان التنسيق من اوسلو هو عدو حرية السجناء والمظلومين وضد مصلحة الشعب الفلسطيني
٥- ايا تكن النتائج باعادة اعتقالهم هذا سيطرح السؤال الاساسي اين استراتيجية محور المقاومة بالنسبة للاسرى واين استراتيجية الفصائل الفلسطينية فكيف سيكون التعاطي الفعال مع الحدث الابرز في الايام الاخير ة فكل التحايا والتقدير للأمل الفلسطيني وللصبر الذي لا حدود له …فستة فتية من اصحاب الكهف صدموا العقل الصهيوني وبقلم الدكتور حسان الزين

زر الذهاب إلى الأعلى
الخبر برس