متفرقاتمقالات

⚠️اخطاء الاسرى القاتلة*

*

كيفية خروج الاسرى لم تعد مهمة بقدر الدروس التي يجب قراءتها لهذه المحاولة .هناك جانب مهم مفقود وهو بالتأكيد غياب التغطية الخارجية للأسرى ولهذا دلالات مهمة .اهمها الاحتياط الامنية التي اتخذتها قيادات المقاومة خارج المعتقل ومخاوفهم المشروعة من كون العملية يمكن ان تكون مصيدة لقواعدهم لهذا وجدناهم بالعراء دون تسليح وهو الاهم وليس موضوع الطعام وكذلك تأمينهم بالإقامة والتنقل ..هذه الامور تضع سؤالا كبيرا جدا وهو هل اقتنعت قيادات المقاومة بعملية الخروج والتحرر من السجن والطريقة التي تم الخروج بها ؟ والقضية الاهم ان الاجراءات الامنية المعتمدة لدى معظم فصائل المقاومة وحتى بالجيوش ان الاسير يبقى تحت احساس ولو بنسبة بسيطة انه سقط بفخ العمالة لهذا يتم التعامل مع الاسير بنسبة ما تمنعه من العودة للعمل المقاوم إلا ضمن ضوابط امنية محددة جدا ..الخطأ الاخر ان الحاضنة الشعبية للأسرى كانت معدومة ويعلمون جيدا ان منحهم اي غطاء سيعرض الاخرين للخطر ..والملاحظة المهمة والمثيرة للانتباه والتي تحتاج للتدقيق ان الاسيران اللذان اعتقلا في البداية كانوا بوضع مميز من حيث النظافة والترتيب والهندام النظيف اما الاسرى الاخرين تبين صورهم انهم منهكين وملابسهم بسيطة ومنها ما هو ممزق ..اين كانوا الاسرى الاوائل ؟ باعتقادي ان الموضوع اكبر من هروب ..كان الصهاينة يأملون بهروبهم وقوع اشتباك يودي بحياتهم لان المعلومات تفيد ان هؤلاء الاسرى عقبة امام عملية تبادل الاسرى إلا ان وعي المقاومة التي لم تمنح الصهاينة فرصة الصيد الثمين بعدم احتضان الاسرى ومن هنا جاء تأكيد القائد ابوعبيدة وتعهده بإطلاق سراحهم ليس من فراغ بل محاولة جادة لتعويض الاسرى معنويا بعد الاحباط المرير الذي اصابهم ورفع لمعنويات الشعب العربي ..والنقطة الاهم ان قصة هروب سجين لن يقدم ولن يؤخر بسياسة العدو الصهيوني بل يستطيع كسب المعركة وأهمها كان هزيمة المعنويات التي ارتفع رصيدها بعد عملية الفرار..والخطأ الاكبر اننا استهترنا بقدرة العدو الصهيوني في القاء القبض على المحررين ..فتاريخ الكيان الصهيوني مليء بعمليات لا يمكن نكران نجاحها من اغتيالات وتصفيات حتى نقل المطلوب الالماني من الارجنتين للكيان الصهيوني ..في النهاية نقول ان الاسرى خرجوا من سجن صغير لسجن كبير يعج بالعملاء والجواسيس وحظهم بالبقاء احرار لا يتجاوز اي نسبة مؤية
د.خالد داود
12.09.2021 .

زر الذهاب إلى الأعلى
الخبر برس