آخر الاخبارلبنان

الحاكم الى اين؟(١): د. ايلي يشوعي يجيب

بعد القضاء السويسري ينظر القضاء الفرنسي في الثروة التي يملكها رياض سلامة في أوروبا، متناولاً بدوره ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي أصبح شخصية مثيرة للجدل بين الشعب اللبناني، في وقت يشهد لبنان منذ العام 2019 أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه المعاصر وانهيارا لقيمة العملة الوطنية وفرض قيود مصرفية تحظر التحويلات المصرفية إلى خارج البلاد. وفي الأسبوع الاول من الشهر الحالي، فتحت النيابة العامة الفرنسية تحقيقا في مصدر ثروة سلامة في أوروبا، وذلك بعد أسبوعين من تلقيها شكويين تستهدفان سلامة وأوساطه أمام نيابة مكافحة الفساد في باريس. فالتحقيق الأولي بدأ حول قضية “تآمر جنائي” و”تبييض أموال في عصابة منظمة”، وفق ما ذكره مصدر قضائي فرنسي. وقدمت الشكوى الأولى من طرف مؤسسة “أكونتابيليتي ناو” السويسرية، والثانية جاءت من منظمة “شيربا” غير الحكومية التي تكافح الجرائم المالية الخطيرة، وتمثل “تجمع ضحايا الممارسات الاحتيالية والإجرامية في لبنان”، وهي مجموعة ولدت من رحم الأزمة الاقتصادية التي ضربت البلاد منذ عام 2019، يعتقد المنخرطون فيها أنهم تعرضوا للسلب والنهب خلال الأزمة، وهم من دفعوا إلى تقديم الشكوى ضد سلامة. في المقابل لا يزال سلامة يطمئن اللبنانيين بأن “النظام المصرفي لم ينهار كما أن المصارف لم تفلس”، ويرى إلى أن “أموال المودعين تصبح في خطر عندما تُفلس المصارف”. ليبقى السؤال هل سنرى خطوة جرئية من قبل القضاء اللبناني حيال هذا الملف المعقد والسير به الى خواتيمه أم سيكون للقضاء الغربي الكلمة الفصل في هذا الملف ؟ (د.مازن مجوًز)

مكافحة تبييض الاموال في الاتفاقيات الدولية لا تستطع الدول السكوت عنها، فالقضاء السويسري وكذلك الفرنسي ادعى على اسماء مرتبطة بقضايا فساد وسرقة وتبييض اموال، وهي مخالفات تنص عليها الاتفاقات الدولية .

فالقضاء السويسري والفرنسي وايضا البريطاني بدأ يتحرك ولا احد يتوقع المسار الذي ستاخذه الامور، وكيف ستتطور ضد راس النظام المصرفي رياض سلامة، واذا حصل فعلاً تدقيق جنائي كما يطالب رئيس الجمهورية الذي يشدد على أن تكون البداية من المصرف المركزي بخصوص فقدان 54 مليار دولار، ستكشف عورات كبيرة في الوزارات ومؤسسات رسمية كبيرة والاوروبيين لن ينتظروا القضاء اللبناني كي يتحرك هم سيقومون بعملهم.

سلامة اخطأ عند وضعه العراقيل الكثيرة امام شركة التحقيق الجنائي التي كلفت بإجراء التحقيق والبداية هي من المصرف المركزي، لأن الفجوة المالية الاكبر هي هناك، والتي تبلغ 54 مليار دولار مجهولة المصير كما يقال من اصل 75 مليار دولار كانت تمثل مجموع ودائع المصارف والتي كانت كلها من اموال المودعين ولم يبق منها إلا 13- 14 مليار دولار .

وبما أن Alvarez & Marsal لم تبدأ عملها لغاية اليوم، وهي كانت قد طلبت الاجابة عن 135-140 سؤالا من سلامة فهذا يعني أن سلامة لا يزال يضع العراقيل أو يتباطأ عن الاجابة وهو أخطأ وكان من المفترض به تسهيل مهمة هذه الشركة ويضع نفسه بمنأى عن مقاضاته خارجياً.

وبما ان لم يحصل تطورات مهمة على مستوى القضاء اللبناني، فإن رجال السياسة الاوروبيين مضطرين لدفع ضرائب أمام شعوبهم، فهم ساهموا كثيرا باقراض الدولة اللبنانية من خلال مؤتمرات باريس 1 و2 وبصورة مباشرة.

وبما ان الدولة اعلنت افلاسها والنظام المصرفي صار عاجزاً عن دفع حقوق المودعين يعني ذلك أن الساسة الاوروبيين ومعهم القضاء الاوروبي لا يمكن لهم تجاهل هذا الموضوع.

فالساسة الاوروبيين مساهمين في هذه الازمة، هم إستعملوا اموال المكلفين والناخبين ودينوها للبنان وأقل الايمان أن يتحركوا. لأنهم سيخضعون هم انفسهم للمساءلة ماذا فعلتم باموال المكلفين والناخبين واموال الناس؟ عندهم احترام للشعب وحقوق الناس وليس “تسيب” كما هو حاصل عندنا. إذ أن القاضي عويدات أكد أن أي حجز على اموال سلامة في لبنان لم يحصل وان الاجراءات لا تتخذ الا بعد إنتهاء التحقيق.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
الخبر برس