آخر الاخبارأخبار إقليمية

رسالة إلى صنعاء كتبتها دِمَشق وأوصَلَتها بغداد

د.إسماعيل النجار..

♦ صباحُ الخير يا بغداد،
♦️ صباح الخير يا دجله،
♦️ صباح الخير يا نهر الفرات
♦️ صباح الخير يا كربلاء،
♦️ صباح الخير يا كوفَة الكرار،
♦️ صباح الخير أيها النجف يا أشرف الشرفاء،
♦️ انا دِمَشقُ جئتُكُم أسألُ عن صنعاء،
تسعُ سنواتٍ أثخنتني فيها الجراح، كنت أصارعُ الموت وأقاتل من أجل الحياة،
لم انسى فيها أبداً صنعاء، عروسَة المدائن، وتاريخ العَرَب،
♦️ جئتكم اليوم حتى تخبروني عن الحُدَيدَة والحصار، عن المدائن والدمار، عن المدافعين عن صنعاء من رجال الله الأخيار،
♦️ إخبروني….
عن عدن، عن البحر عَن السُفُن، عن الصخور عن الرمال التي إشتاقت إلى أقدام الرجال.
♦️ ما اخبار مأربَ وكيفَ هيَ الجوف؟
[ لقد بلغتني أخبارُ الصحراء والرمال عِبرَ غبار النصر التي حَلَّقَت في سماءَ دِمشق مُنذُ مُدَّة، حملتها رياحُ الحريةِ القادمةُ إلينا من بَر نجران وعسير لشعبٍ سرقه الجلاد وأبقاهُ تحت جُنح هويتَهُ رهينة،
♦️ إخبريني يا بغداد هل صحيحٌ أن حر رمال الصحراء كان برداً وسلاماً تحت أقدام أنصار أللَّه؟
♦️ لقد أخبرتني الريح يا بغداد أن في بيروت أسودٌ في ضاحيتها هامآتها شامخة ترفعُ أَكُفَّها إلى السماء تدعوا ألله أن يَنصُرَ صنعاء،
♦️ أقسمت الريح أن سيد المقاومة هناك كان يقول نحنُ شَرَفُنا يماني، وحسبنا يماني، ونسبُنا سبئيٌ يَمني.
♦️ إخبريني يا صنعاء كيف تحول الصخرُ على قِمَم الجبال تحت أقدام رجال ألله كالعجين؟
وكيف اصبحت الصخور بين أيديهم تَلين؟
♦️ حقا انها مُعجزةٌ من رب العالمين!
🔖 بلغتني اخبارك يا جوهَرَة العَرب،
انَّ نسورَكِ حَلَّقوا عالياً وبعيداً في سماءِ نَجدٍ والحجاز.
وفَرَدوا أجنحتهما ما بين المدينةِ ومكَّة، وعَرِفتُ أنهما كانآ قاب قوسين أو أدنى من كربلاء يُلقون التحية على الحسين من السماء.

♦️ صنعاء ماذا فعل أبابيلُكِ بآل سعود؟
إخبريني كيف تَمَزَّقت حقول النفط وانفجَرَ البارود،
♦️ لقد اخبروني يا صنعاء إنكِ كُنتِ في الحرب يتيمه يا مدينة الرجولَةِ والرجاء يا رمز العروبه والإباء،
أخبروني عن نزف الأطفال وعن الحصار عن الموت والدمار

♦ آهٌ يا صنعاء لو تعلمين ماذا حلَ بي وماذا حَلَّ في حلب؟
♦️ ظهر السفياني في درعا ذبحَ الأطفال سبا النساء دفن العجائز أحياء.
♦️ حاولوا نبش قبر سكينه وتدمير مقامَ زينب.
نبشوا القبور شقوا الصدور بقروا البطون كما فعلت جَدَّتهُم هند بنتُ عُتبه ياصنعاء.
♦️ أوقعوا في دمشق البلاء. بالأمس جاءني خبرٌ من دجله كان قد اخبرني به الفرات.
♦️ ان الخوف من الموت في صدوركم قد مات واستخلفتم بدلاً منه الصبر والثبات.
♦️ الحمدُلله..
ولكن حتى نلتقي يا أُمَّنا الجريحَة ويجمع الله شملنا لا بُدَّ لقادتنا أن تلتقي هناك على بوابة اليمن،
♦️ سنعقد العزم مجدداً على الله وسنبقى نقاتل ونجاهد حتى نرفع رايات النصر في كل مكان تمهيدا لظهور لحُجَّة إبن الحسن صاحب العصر والزمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الخبر برس