آخر الاخبارلبنان

لبنان إلى أين؟!

د. إسماعيل النجار||

♦ لِمَن يعتريه الشَك أن لبنان لَن يذهب الى الفَوضىَ والتقسيم في ظِل هذا المنحىَ الذي يسير فيه المسؤولين اللبنانيين فهوَ مُخطئ،
[ الجميع يرَى تَلَبُد غيوم الإنقسام في أجواء الوطن كما يرَى غيوم المطر وهي تتجَمَّع في السماء بإنتظار هطولها،
🔖 نحنُ لَم نَعُد في عين العاصفة أبداً نحنُ في وسطِها وما إن تدور زوابعها حتى يتطاير هذا الوطن أشلاء؟
♦️ لقد أصبحنا كلبنانيين في وطننا نستدين من اللاجئين السوريين بدلاً من العكس،
والذي تسببَ بإنقلاب الصورة هوَ المخطط الأميركي الذي تسيرُ به كافة أجنحَة السُلطة الحاكمة موالية ومعارِضة مُنقسمين بين عميلٍ لواشنطن ومتواطئ معها خوفاً من العقوبات؟ وبين خصمٍ للمقاومة وحليفاً لها ولإسرائيل علناً يَكيدُون لها جهاراً نهاراً.
♦️ السلطة السياسية وحاكمية المصرف {مجتمعَة} وليس الحاكم رياض سلامة منفرداً ومعهم جمعية المصارف برئاسة سليم صفير تَوَلُوا تهريب أموال المودعين إلى لخارج، في إطار التوجيهات الأميركية من ضمن المخطط الجهنمي الذي يستهدف لبنان ومن أجل حشر المقاومة وإحراجها وتجريدها من قوتها التي تهدد إسرائيل؟

♦️ [ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تلاعبَ بسعر صرف الليرة مقابل الدولار مع نقابة الصرافين وحجَب الوثائق الرسمية عن شركة التحقيق الجنائية المكلفة من الحكومة بموجب إتفاق بينهما حتى بلغنا اليوم تخليها عن التحقيق وإبطال التفاهم مع الحكومة اللبنانية بسبب تَمَنُع رياض سلامة من تقديم كافة المستندات اللازمة لإستكمال التحقيقات بتواطئ بين وزارة المال وحاكم المصرف؟

♦️ يتقاضى كل مواطن سوري لاجئ يعيش على الأرض اللبنانية من الأمم المتحدة مبلغاً من المال لا يحصل عليه المواطن اللبناني، كما يحمل بطاقة تأمين صحي تخوله دخول المستشفيات والعلاج مجاناً تشجيعاً من الأُمَمْ للَّاجئين السوريين للبقاء وعدم العودة إلى بلادهم لتوطينهم فيما بعد والتأثير بالتغيير الديمغرافي داخل البلاد ولإستخدامهم على المدَى الطويل في الداخل اللبناني وبوجه أي النظام السوري الذي لا يوالي واشنطن،
[ بينما يموت المواطنون اللبنانيون على أبواب المستشفيات من دون أَيَّة تغطية صحية وإستشفائية.

♦ اللبنانيون يعانون من أزمة بطاله وأزمة إقتصادية صعبة في ظل شِح الموارد المالية وارتفاع أسعار السِلَع والمواد الغذائية بشكلٍ خيالي،
[ وتواطئ طبقة سياسية فاسدة نهبتهم على مدى ٣٠ سنة ولا زالت ممسكة بقرار البلاد السياسي والإقتصادي يقومون بمجاراة الولايات المتحدة الأميركية بكل ما تطلب وتريد، خوفاً من فرض عقوبات عليهم.
[ بينما يعتبَر نصف هؤلاء هم محسوبون على حزب الله ويتآمرون عليه من تحت الطاولة.
♦️ بَلَغَ الإنقسام اللبناني الداخلي عامودياً وأفقياً حَدَّه الأقصى والخطير الذي ينذر بإنفجار سياسي وإجتماعي سيأخذ البلاد إلىَ الإقتتال والتقسيم وترحيل الأزمات ليس إلَّا مناورة ضعيفة سَتُضَيِّق الخناق على الشعب والحزب.

♦️ الضغوطات الأميركية بَلَغت مبلغاً خطيراً جداً تجاوز بأضعاف قدرة اللبنانيين على التَحَمُل!
[ من دون أن تحصل واشنطن على أي نتيجة بسبب تَحَصُن اللبنانيين كلٌ خلف طائفته وحزبه رغم ما يعانون منه من صعوبات حياتية، وخصوصاً الطائفة الشيعية التي تزداد عناداً وتشبثاً بسلاح المقاومة أكثر من ذي قَبل بسبب وقاحة حلفاء أميركا وإستهدافهم منها لدرجَة أن هذه البيئة بدأت تتمَلمَل كثيراً بسبب هدوء حزب الله وتركه الأمور تصل إلى هذا الحَد وهم مستاؤون جداً ويتمنون حصول أي مواجهة عسكرية في الداخل اللبناني أو مع إسرائيل لفصل الزيت عن الماء كما يُعَبرون والمهم الخلاص؟
🔖 وبهذا لا يسعنا كمراقبون إلَّا أن نقول لأصدقاء أميركاً إن أشكروا الله وحزب الله على هدوئه وبصيرته وصبرِه،
[ لأن هكذا حزب يمتلك هذا الكَم من القوة وتقف خلفه بيئة قوية ثابتة تريد أن تقاتل لأنه بلغ لديها السيل الذُبَى جرَّاء إستهدافها داخلياً وخارجياً وعلى راس السطح،
[ لكان تحرَكَ وحسم الأمر من اليوم الأول وأنهى المهزلة الأميركية بيوم واحد طالما أن العقوبات مفروضة مفروضة من دون مراعاة حتى حياة ومعيشة جمهور حلفائهم،

♦️ أميركا لا تهتم لأي حليف أو صديق سوا إسرائيل وإنسحابها من فيتنام يؤكد ذلك بعدما رموا السلم بعيداً عن الطائرة بعملائهم اللذين كانوا يتسابقون الى الصعود اليها هرباً من الانتقام وتركوهم لسكين {Hoche men} يأكل من لحمهم وكأنهم لم يتعاونوا معها أَو يكونوا يوماً عينها ويدها في سايغون.
♦️ هكذا سيكون مصير العملاء في لبنان إذا حانت ساعة الصفر التي لَم يَعُد وقتها طويل جداً، وأؤكد لكم أن طواحين الحرب الأهلية بدأت بالدوران وأن إزدياد نشاطها رهن بسرعة الأحداث وتراكم المشاكل الإقتصادية التي ستضع حزب الله بين أمرين أحلاهما مُر؟
[سيضطر أن يختار بين بيئته أو مجاراة خصومه وبالتأكيد أنه سيختار بيئته وأصحابه وأهل الأوفياء وحينها سيسمع العالم بأسرِه عِويل الذئاب داخل لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الخبر برس