آخر الاخبارمواضيع اسلامية

▪️الاسلام بين ظهورين

الشيخ عبدالرضا البهادلي ||

🔹جاء الدين الاسلامي المحمدي الخاتم بعد فترة من انقطاع الرسل وهو إلى الناس والمجتمع الإنساني كافة كما قال تعالى ، وما أرسلناك إلى كافة للناس بشيرا ونذيرا.
فما بين النبي الخاتم محمد صلى الله عليه و آله وسلم وبين عيسى وكما ورد عن الائمة عليهم السلام ( خمسمائة سنة ) وهي كما ترى ليست بالفترة الطويلة جدا بالقياس لما تعانيه الانسانية والمجتمع البشري اليوم من عدم وجود الانسان الكامل بينهم وانقطاع الانبياء والرسل والوحي عنهم .
🔹والنبي الأكرم صلى الله عليه واله قبل ظهوره في الجزيرة كان اليهود يعرفون علامات ظهوره وشخصيته وكأنما يعرفون ابنائهم وقد صرح القرآن الكريم بذلك كما في قوله تعالى ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ).
🔴قال السيوطي : أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله {الَّذين أتيناهم الْكتاب} قَالَ: الْيَهُود وَالنَّصَارَى {يعرفونه} أَي يعْرفُونَ رَسُول الله فِي كِتَابهمْ {كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم}.
ولكن هؤلاء اليهود المنحرفون الضالون الفاسدون والظالمون عندما ظهر النبي الخاتم صلى الله عليه واله في الجزيرة انكروه وتآمروا على قتاله وقتله الى ان تخلص منهم النبي الاكرم صلى الله عليه واله واخرجهم خارج المدينة وهذا تاريخ اليهود بين يديك ……
👈واليوم قد يتكرر المشهد، وما جرى على الأمم السابقة قد يجري على هذه الأمة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، بل يمكن ان يكون واقعا نعيشه عند ظهور الامام المهدي عليه السلام بل حتى قبل ظهوره من انكار للامام ولانصاره وقاعدته حتى ممن كان يقر بغيبته ، فمع وجود الكم الكبير من الروايات في شخصية الامام المهدي ووجود الروايات الكثيرة التي تشير الى قاعدة الامام وأنصاره وأماكن وجودهم ولكن وجود الحرب الناعمة والتي لها صور وأساليب كثيرة إعلامية وغيرها والتي يقودها اليهود والامريكان ويساعده عملائهم من بعض الاعراب في ذلك واهل المصالح قد ينحرف الكثير عن فكرة الإمام وقاعدته وأنصاره. ،واقصد بالقاعدة المهمة الممهدة لدولة العدل الإلهي هي الجمهورية الاسلامية الايرانية وهي اكبر قاعدة وردت فيها الروايات والتي سوف تنصر الامام المهدي عليه السلام …
🔹ويمكن الاشارة الى بعض الروايات المهمة في ذلك ، فقد اخبر النبي صلى الله عليه واله بكمال إيمان أهل فارس قبل اكثر من الف عام وقبل اسلامهم ودخولهم للاسلام .
🔴عن أبى هريرة قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه واله : فأنزلت عليه سورة الجمعة( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم) فقال رجل من هؤلاء يا رسول الله فلم يجبه حتى سأله ثلاث مرات وفينا سلمان الفارسى فوضع رسول الله صلى الله عليه واله يده على سلمان وقال لو كان الايمان بالثريا لناله رجال من هؤلاء ( ).
🔴وفي رواية أخرى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ- تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُم} .قَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَنْ هَؤُلاَءِ؟ قَالَ: فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ، ثُمَّ قَالَ: (هَذَا وَقَوْمُهُ، لَوْ كَانَ الدِّيْنُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنَ الفُرْسِ( ).
🔴وعن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: رجل من أهل قم يدعو الناس إلى الحق. يجتمع معه قوم كزبر الحديد لاتزلهم الرياح العواصف، ولا يملون من الحرب، ولا يجبنون، وعلى الله يتوكلون والعاقبة للمتقين( ).
🔴وعن علي قال : ويحا للطالقان ! فان لله فيها كنوزا ليست من ذهب ولا من فضة ولكن بها رجال عرفوا الله حق معرفته وهم أنصار المهدي آخر الزمان( ).و عن الإمام الباقر عليه السلام قال: (كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلايعطونه ، ثم يطلبونه فلايعطونه . فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم . فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا . ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم (أي المهدي عليه السلام )قتلاهم شهداء . أما إني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر) ( ).
🔴وفي حديث عن علي عليه السلام منه محل الشاهد ( و الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة لقد سمعت محمّدا صلّى اللَّه عليه و آله يقول:ليضربنّكم‌ و اللَّه على الدّين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا) ( ).
👈بالإضافة إلى القضية التاريخية والتي اشار اليها النبي والائمة الاطهار عليهم السلام والتي هي مهمة في تحديد المسار والطريق الصحيح الذي عليه هذه الثورة ،فان الواقع هو الحاكم فالثورة ومنذ انتصارها بقيادة الامام الراحل روح الله الموسوي الخميني رضوان الله عليه قامت بنصرة المظلومين وقضايا العالم الاسلامي وابراز وجه الاسلام الحضاري بعد ان دنسه الفكر الوهابي الارهابي المنحرف ، وبعد ان اصبح العرب كلهم قاب قوسين او ادنى من التطبيع مع الكيان الإسرائيلي والذوبان في الفكر الغربي والقيم الأمريكية ،ولذلك قامت امريكا واسرائيل وحلفائها بالهجوم المعاكس ضد هذه الثورة وبكل الوسائل سواء الحرب المفروضة عليها من قبل صدام وبدعم مالي كبير من دول الخليج او الحرب الاقتصادية او الحرب الناعمة والتي لها صور كثيرة .
🔹اذن معرفة الحق تحتاج إلى وعي وبصيرة وأما إذا ترك الإنسان نفسه بدون وعي ومعرفة وعلم قد يسقط في الشبهات والاشكالات والفتن ويحارب إيران الإسلام بدل من نصرتها كما فعل اليهود الذين كانوا ينتظرون النبي صلى الله عليه وآله فبدل نصرته حاربوه .
🔴والخلاصة من هذا المقال : ان على العلماء والنخب في المجتمع الإسلامي بازاء الحرب الناعمة_ التي تشن على الجمهورية الاسلامية القاعدة الممهدة للإمام صاحب العصر والزمان عليه السلام من اجل عدائها والوقوف ضدها وتحويلها إلى عدو بدل العدو الاصلي وهو اسرائيل وامريكا وعملائهم_وعي الأمة وتثقيفها من أجل الوقوف مع الجمهورية الإسلامية . لذلك يجب على علماء الامة ان يوضحوا ويبينوا مكانة الجمهورية الاسلامية وقادتها ودورهم قبل ظهور الامام المهدي عليه السلام من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه من المجتمع الاسلامي كي لا يقعوا فريسة الضلال والانحراف وعداء ايران الاسلام والذي تقوم به امريكا واسرائيل والاعراب ووسائلهم الاعلامية المسخرة ليلا ونهارا من اجل هذه الغاية الشيطانية، والا فلا قيمة لعلم العلماء إذا لم يبينوا الحقيقة ويقفوا مع إيران الإسلام ، ويصبح علمهم كعلم علماء بني إسرائيل عندما ظهر النبي صلى الله عليه وآله فخافوا على مواقعهم ووقفوا بوجه النبي الخاتم بدل نصرته .
اللهم بحق الحسين اشف صدر الحسين بظهور المهدي عليه السلام.
ــــــ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الخبر برس