اليابان ليست أميركا… أليس كذلك؟

لتبرير الخضوع للأوامر الأميركية، يتذرّع لبنان الرسمي، سواء على لسان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أو وزير الخارجية عبد الله بوحبيب، بسيطرة الولايات المتحدة على مجلس الأمن والمنتديات الدولية، حيث لا قدرة لأحد على مواجهتها. لكن، هل تسري هذه القاعدة أيضاً على الاجتماعات العربية مع دول أخرى في غياب الولايات المتحدة؟

الفضيحة الجديدة، هذه المرة، تأتي من القاهرة، ومن منتدى لم تحضره واشنطن، وصدر عنه بيان، بمشاركة لبنانية، لم يأتِ على ذكر الاحتلال الإسرائيلي لأيّ منطقة لبنانية. فقد عقد في الخامس من الشهر الجاري، في العاصمة المصرية، الاجتماع الوزاري للحوار السياسي العربي – الياباني، بمشاركة وزير الخارجية الياباني هاياشي يوشيماسا ووزراء خارجية عرب ورؤساء وفود. وصدر في ختام الاجتماع بيان رسمي جاء فيه أن «الوزراء أعربوا عن قلقهم إزاء بقاء الجولان السوري المحتل منذ عام 1967 تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي المستمر». أما في ما يتعلق بلبنان، فاكتفى البيان بالإشارة إلى «التأكيد «على الالتزام بوحدة لبنان وسيادته واستقراره وسلامة أراضيه»، ودعا إلى «التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار الرقم 1701»، من دون أيّ اشارة الى المناطق المحتلة في مزارع شبعا وشمال الغجر.

ووفق معلومات «الأخبار» فإن ما ورد في البيان المشترك جاء انسجاماً مع أجواء مجلس الأمن الدولي بعد قرار التجديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب نهاية الشهر الماضي. وقبل إصدار البيان، كان لبنان على تواصل مع مصر التي فاوضت الجانب الياباني نيابة عن المجموعة العربية. وادّعى المصريون أنهم «فشلوا في إقناع اليابانيين بإيراد عبارات تشير الى الأراضي اللبنانية المحتلة، وبصياغة أخرى تتحدث عن الأراضي التي لم يسترجعها لبنان بعد». وأوضح الجانب المصري أن اليابان كانت تدير المفاوضات حول البيان المشترك على وقع ما جرى في مجلس الأمن لدى التجديد لقوات «اليونيفل».

كما كانت مصر، في القاهرة، تتحدث باسم المجموعة العربية، كانت الإمارات، لدى التجديد لـ«اليونيفل» ممثلة لهذه المجموعة في مجلس الأمن، وكانت أكثر تشدداً من الأميركيين والبريطانيين، وطابق موقفها الموقف الإسرائيلي تماماً. ولا يحتاج الأمر إلى كثير من التمحيص لمعرفة موقف مصر والإمارات من المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وبما أن هذا المسلسل لن يتوقف في أيّ اجتماعات قادمة مع أيّ مجموعة دولية، فإن على لبنان إجراء مراجعة حول من يحقّ له التحدث باسمه في مثل هذه المنتديات، سواء من العرب أو من الأجانب.

 

 

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.