آخر الاخبارالعراق

رفعت صورة قاسم، فمن يرفع صورة جمال.؟!

كندي الزهيري ||

منعوا صورته في الفيسبوك والانستغرام وعتموا على انتصاراته، وها هو اليوم في الأمم المتحدة… قالتها السيدة زينب (ع) منذ عقود: والله لن تمحو ذكرنا… اليوم نحن في قمة الفرح، وبقمة الفخر لما قام به السيد رئيسي من رفع صورة الشهيد القائد (قاسم سليماني)، وهذا حق مشروع لكل من يؤمن بأن خط الأحرار لا يقسم كما تقسم الرقعة الجغرافية… لكن فرحنا ممزوج بالحزن والخجل، ولا زلنا ننظر من سيرفع صورة المظلوم الشهيد (أبو مهدي المهندس) كما فعل الرئيس الجمهورية الإسلامية في إيران، نسأل ونتسأئل!، من سيكون شجاعا منتفضا حرا يرفع المظلومية عنه؟…




لكن مع الأسف، منذ أن خضعتم وتخليتم عن قضية الشهيدين (أبو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني)… ليصبح العراق في حكم الميت سريريا، اليوم إيران الإسلامية، تخلد شهداءها وتطالب وأمام العالم وفي عقر دار الشيطان الأكبر، القصاص ممن أفتعل جريمة المطار، بينما نحن سلطنا من لا يجرؤ أن يرفع عينه بوجه جندي أمريكي، إيران الإسلامية أصبحت دولة متطورة رغم الحصار بينما نحن أصبحنا لا دولة بسبب العملاء والصوص ، إيران الإسلامية أصبحت تتكلم عن مشروع الشرق الإسلامي الكبير، ونحن لا زلنا متمسكين بذيل الشيطان الأكبر، إيران الإسلامية أصبحت تنافس على الفضاء ونحن ننافس على شبر في المقبرة… إيران الإسلامية تتجه إلى العالم الجديد، ونحن نتجه إلى الفوضى والخراب والضعف…




إيران الإسلامية تنتخب برنامجا يطورها ويجعلها منافسا عالميا كبيرا، ونحن ننتخب على أساس الأشخاص من الطائفة والحزب والقومية وكان أبيه وكان جده غيرها…

إيران الإسلامية تأتي برجل دولة إيران الإسلامية تنظر إلى المستقبل، ونحن ننظر إلى الماضي… إيران الإسلامية تأخذ الدروس والعبر لكي تنافس العالم، ونحن نأخذ الخرافات وتمجيد الطغاة وكان ما كان…

إيران الإسلامية تتطور اقتصاديا وصناعيا رغم الحصار، نحن نتطور في التخريب والتهديم… إيران الإسلامية تتطور في مجال العلوم والتكنولوجيا والأبحاث وغيرها، ونحن نتشاجر على من سرب الأسئلة، إيران الإسلامية تبني جامعات ومدارس بنظام تعليمي حديث، ونحن نهدم التعليم ونهين المعلم ونبي جامعات ومدارس أهلية من أجل المنفعة الشخصية على حساب مستقبل البلد، إيران الإسلامية تفسح المجال للعقول في إدارة البلد ونحن نقمع ونحارب كل عقل حر مبدع ، إيران الإسلامية تعمل على أساس نفس استراتيجي طويل الأمد ونحن نعمل على ردات الفعل العاطفية… وغيرها الكثير .




ليس عيبا أن تفرح لتطور بلد إسلامي، لكن ليس من السهل أن تتغافل عما يجري في بلدك، من منا لا يرغب في أن يصبح بلده متطورا!، لكن نحن الذين لا نريد أن يصبح العراق عزيزا لكوننا تمسكنا بأشخاص لا يفقهون معنى الدولة الكريمة، وصل بهم الحال إلى أن يأتوا بالعملاء الإدارة الدولة وتحويلها إلى دولة فاشلة، إلى درجة إن لا يذكرون حتى الشهداء الذين ضحوا من أجل إقامة دولة القانون والدستور من ثم دولة مؤسسات تأخذ بيد الشعب نحو مستقبل زاهر يحفظ به قيمة الإنسان وكرامته ، مع الأسف يا شهداء نصبوا العملاء من أجل منافعهم الشخصية، واليوم الفرق واضح جدا بين حكومة انتخبها أهل الوعي وبين حكومة جاء بها مجموعة من الجبناء، آخر ما نقول أن في هذا الشعب نارا ستخرج لتحرق كل من كان سببا في تدمير بلد صاحب الزمان (عج). ونقول إذا كان سيد الرئيسي انتفض ورفع صورة الشهيد قاسم سليماني… فنحن جيل مهدوي مقاوم حر نرفع صورة الإثنين (جمال وقاسم ) في قلوبنا وعلى صدورنا وسام شرف نفتخر ونعتز به بين الأمم، ونجعل منهم مسارا نحو مستقبل جميل ، مستقبل يكرم به الإنسان …



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الخبر برس