آخر الاخبارمقالاتمواضيع اسلامية

قراءة سنية منصفة لواقعة الطف..!

د.عبد القهار المجمعي ||

تعالوا نقرأ عاشوراء بعين سنية، وليس بعين الشيعة الذين يتهمون دوما بأنهم يغالون في الحسين السبط الرسالي، ويعيبون عليهم أنهم يحيون ذكرى واقعة جرت منذ اربعة عشر قرنا، وأنها جرت في زمن لا يعنينا، وأن علينا ان ننظر الى المستقبل دون أن نلتفت الى الماضي، الذي علينا ان ننساه أو نتناساه، لأن تذكره يمزق وحدتنا كما يزعمون.
علينا ان نتذكر عاشوراء بعين الإنصاف كي ننصف أنفسنا، وكي



يُعذَر الشيعة في هذا الإحياء لأنهم عرفوا منه وفهموه بشكل لم يطلع عليه الآخرون.
فواقعة الطف تتميز بالسمو الأخلاقي للقيادة
(وهذا ما لا نظير له، اللهم إلا في ما كان من النبي (ص) وأهل بيته (ع) مع أعدائهم)
1- قام القائد الحسين (ع) وأصحابه بتقديم الموعظة تلو الموعظة، وباستخدام جميع الأساليب: القرآن، الحديث الشريف، المشاعر القومية، الزجر، التخويف بالآخرة وغيرها، وأخيراً الاستغاثة والاستنصار، كل ذلك من أجل أن يرجع من يريد الرجوع إلى الحق، (وهو ما حصل مع بعض الأفراد كالحر الرياحي الذي التحق بالحسين (ع) قبل بدء القتال، وبعض الآخرين (سعد بن الحارث الأنصاري وأخوه أبو الحتوف بن الحارث الأنصاري) الذين غيروا اتجاههم وقاتلوا أعداء الحسين (ع) وهم معهم).
2- على الرغم من أنه (ع) وأصحابه أعذروا في النصح والموعظة إلا أنه أمر أصحابه بأن لا يبدؤوا بالقتال.



3- يبكي القائد الحسين (ع) على أعدائه لأنه لا يريد لهم المصير الأسود بسببه هو.
***
( ثانياً ) الانحطاط الأخلاقي للأعداء
(وهذا ربما يوجد نظير له في الأمة أو في الأمم الأخرى، ولكن هل كان مع أهل بيت الأنبياء أو مع سادة الأمم؟!)
1- المحاصرة ومنع الماء لعدة أيام.
2- قتل حتى الصبيان، بل والرضّع.
3- حرق خيام النساء.
4- ضرب النساء بالسياط.
5- لم يكتفوا بقتل القائد وقطع رأسه، بل جالوا على جسده الشريف بالخيول.
6- أخذ ما تبقى من أهل البيت سبايا بالسلاسل والأغلال، على الرغم من أنهم من نفس أمة أعدائهم (بغض النظر عن أنهم عماد هذه الأمة).
7- حمل رؤوس الشهداء على الرماح أمام السبايا في طريقهم الطويل إلى الكوفة ثم إلى الشام.
***



( ثالثاً ) تنوع أساليب القتال
(وهذا يمكن أن يكون هناك نظير له وذلك بلحاظ بدائية الأسلحة المستخدمة آنذاك)
لم تستخدم السيوف والرماح والسهام فقط، وإنما الحجارة وأعمدة الخيام، وحتى السموم – أي السلاح الكيمياوي لتلك الأيام – عندما رمى نافع بن هلال الجملي بسهام مسمومة روي أنها قتلت اثني عشر وجرحت آخرين.
***
( رابعاً ) تنوع المقاتلين والضحايا
(وهذا ما لا نظير له، لاسيما بخصوص الأطفال والصبيان، فإن كان لا بد أنه عزيز جداً)
1- على مستوى الجنس: رجال ونساء
2- على مستوى العمر: من الصبيان وحتى الطاعنين في السن، بل وحتى الرضع
3- على مستوى الحرية: الحر والعبد
4- على مستوى العنصر: الأبيض والأسود والعربي والتركي وربما غير ذلك
5- على مستوى الدين: حتى من أسلم حديثاً بعد أن كان في طريقه إلى مضارب قومه النصارى.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الخبر برس